Groowble
العودة إلى المدونة
سبتمبر 1, 2026

إعادة ضبط سبتمبر: لماذا يعتبر وقت العودة إلى المدرسة هو أفضل وقت لبدء من جديد

Back to school

كنت تظن أن مسلسل «أنا أشعر بالملل» الذي لا ينتهي طوال اليوم سيستمر إلى الأبد، لكن النهاية أصبحت قريبة أخيرًا. حان الوقت لتتخلى قليلًا عن دورك كمشرف ترفيه للأطفال على مدار الساعة، وتستعيد شيئًا من روتين حياتك المعتاد.

لطالما كان الخريف، وخصوصًا شهر سبتمبر، من الفترات المفضلة لدي في السنة. ربما لأنني كنت أحب المدرسة عندما كنت طفلًا، لكن أيضًا لأن سبتمبر يشعرني وكأنه بداية سنة جديدة. وكما تتساقط أوراق الأشجار في الخريف لتفسح المجال لنمو جديد في الربيع، يأتي سبتمبر معه بشعور طبيعي بالتجدد والبدايات الجديدة. لطالما أحببت هذه الفترة وما تحمله من تغييرات وفرص جديدة.

لكن بالطبع، ليس الجميع في المنزل ينظر إلى هذا الوقت من السنة بالطريقة الرومانسية نفسها. فأطفالي أقل حماسًا بكثير لفكرة استبدال حرية الصيف وأيامه المشمسة وإيقاعه المريح بروتين المدرسة والاستيقاظ مبكرًا.

ومع ذلك، ورغم ترددهم، ألاحظ دائمًا لمحة صغيرة من الحماس: من سيكون معي في الصف؟ من سيكون معلمي؟ ماذا سأتعلم هذا العام؟

وأحاول أن أستغل هذه اللمحة الصغيرة من الترقب. فهي الطاقة التي نحتاج إليها جميعًا عندما يحين وقت تغيير الروتين.

الأسبوع الأول: التعب يبدأ من الجميع

بعد أشهر من الحرية واللعب والآيس كريم ووقت الشاشة، قد يكون الانتقال فجأة إلى الجلوس على مقعد الدراسة طوال اليوم صعبًا جدًا على الطفل.

لذلك، عندما يعود أطفالك إلى المنزل بعد يومهم الأول، لا تتفاجأ إذا كانوا منهكين تمامًا. هذا طبيعي.

ستكون لديك بالتأكيد مليون سؤال عن يومهم، لكنهم في الغالب لن يملكوا الطاقة الذهنية للإجابة عنها كلها. وربما يكون أقصى ما ستحصل عليه هو بعض التفاصيل المتفرقة، أو إجابة قصيرة مثل: «نعم، كان جيدًا».

وفي الوقت نفسه، تبدأ أنت أيضًا في التعامل مع قائمة مهام تكبر بسرعة مع نهاية الصيف: توصيل الأطفال إلى المدرسة، اصطحابهم، تحضير الطعام، متابعة الواجبات، وتنظيم المساء… وفجأة، يشعر الجميع في المنزل بالتعب والتوتر وكأنهم يحتاجون بالفعل إلى عطلة جديدة.

حان وقت ترك بعض العادات القديمة وتجربة عادات جديدة

قبل أن يدخل الجميع في دوامة الروتين الجديد، وبينما لا تزال لديك بعض طاقة الصيف، خذ لحظة وفكر في العام الدراسي الماضي.

ما الذي نجح فعلًا؟ وما الذي كان مصدرًا مستمرًا للمشاكل؟

هل كان إقناع الأطفال بالجلوس لإنجاز واجباتهم معركة يومية تستنزف الجميع؟

هل شعرت أحيانًا أنك أصبحت سائقًا وطباخًا ومديرًا للمنزل، وفي الوقت نفسه تحاول الحفاظ على عملك وحياتك الخاصة؟

وما هي الأمور الصغيرة التي كانت تسبب التوتر كل يوم، والتي لم تعد ترغب في الاستمرار على هذا النحو؟

بداية العام الدراسي فرصة ممتازة للبدء من جديد.

وكما تتساقط أوراق الأشجار في الخريف، يمكنك أنت أيضًا أن تترك وراءك بعض العادات والديناميكيات التي لم تعد تخدم عائلتك، وتبدأ في بناء روتين جديد يناسبكم بشكل أفضل.

ركز على الجهد، وليس على النتيجة فقط

ابدأ بوضع أهداف واضحة وبسيطة لهذا العام.

بالنسبة لي، أريد من ابني الأكبر أن يكون أكثر انتظامًا في أداء واجباته ومراجعة دروسه. درجاته جيدة عادةً، لذلك لا أريد أن يكون التركيز الأساسي على العلامات التي يحصل عليها، بل على الطريقة التي يعمل بها وعلى استمراره في بذل الجهد.

جلست معه وشرحت له الفكرة: لماذا هذا الهدف مهم، وكيف يمكن أن يساعده على اكتساب المزيد من الثقة بنفسه، وكم أنا فخور عندما أراه يبذل أفضل ما لديه.

ثم وضعنا معًا خطة بسيطة تساعده على الالتزام بذلك.

تحدثنا عن تقليل وقت الشاشة خلال أيام الأسبوع، وعن بعض الأدوات التي يمكن أن تساعده على التركيز، والأهم من ذلك، عن دوري أنا أيضًا: أن ألاحظ جهده وأقدّره أثناء قيامه به، وأن أشجعه عندما يستحق التشجيع، وليس فقط عندما تظهر النتيجة النهائية.

شارك أطفالك المسؤولية لبناء استقلاليتهم

من الأهداف الشائعة في بداية سبتمبر أيضًا أن تصبح الصباحات أكثر هدوءًا، وأن يخرج الجميع من المنزل في الوقت المحدد من دون صراخ أو استعجال في اللحظة الأخيرة.

بدلًا من أن تتحول إلى الشخص الذي يذكّر الجميع بكل شيء طوال الوقت، أعطِ كل طفل مسؤوليات تناسب عمره، بحيث يبدأ تدريجيًا في إدارة جزء من روتينه بنفسه.

قد تكون المهمة بسيطة جدًا: تجهيز الحقيبة، ارتداء الحذاء، ترتيب أغراضه أو تنظيف طبقه بعد الإفطار.

يمكنك استخدام Groowble لتحويل هذه المهام اليومية إلى روتين واضح وممتع، مع نقاط ومكافآت مرتبطة بالجهد الحقيقي الذي يبذله الطفل.

وفجأة، قد تتحول الأشياء التي كانت تسبب التوتر كل صباح إلى فرص صغيرة يشعر فيها طفلك بأنه قادر على الاعتماد على نفسه — بينما يصبح الأمر أسهل عليك أيضًا.

ابحث عن التوازن الذي يناسب عائلتك

سبتمبر ليس شهر وضع قواعد صارمة بين عشية وضحاها، ولا يتعلق ببناء جدول منزلي مثالي لا يخرج عنه أحد.

الأمر ببساطة يتعلق بالنمو، والتكيف، والتقدم خطوة بعد خطوة.

الفكرة هي أن تجد التوازن المناسب في تربيتك لأطفالك: أن تشجعهم بلطف على أن يصبحوا أكثر استقلالية، وفي الوقت نفسه تواصل منحهم الحب والحدود الواضحة والشعور بالأمان الذي ما زالوا بحاجة إليه وهم يكبرون.